النظام السوريه في طريق الإنهيار!!
لا شك بأن النظام السوري رغم التغيرات الدولية والأقليمية فأنه لا زال متمسك بعقلية الشوفينية اتجاه القضية الكردية في كردستان سوريا، وإن جميع تصريحات المسؤولين في الدولة السورية البعثيين وغيرهم، ينكرون وجود الشعب الكردي في جزء من كردستان الملحق بالدولة السورية فأنهم يؤكدون دائماً بأنهم دخلاء على سوريا، وكل سياسي كردي في سوريا متهم بإقتطاع جزء من الدولة السورية وضمها إلى دولة اجنبية في نظر العرب الشوفينيين. وهذا منافياً لشعار الحزب البعث من المحيط إلى الخليج ، وصهر جميع القوميات في البوتقة العربية، ولعب دكتاتور حافظ الأسد دور الفارس العرب الثاني بعد الفارس العرب الأول صدام حسين. لعب حافظ الأسد دوراً مهماً في تطوير السياسة الشوفينية وبنا إمبراطورية عربية مركزها القرداحة تحت شعار أمة عربية واحدة، ثم أخترع شعار آخر قائدنا إلى الأبد ياحافظ الأسد ومن ثم بشار الأسد وغداً ماهر الأسد وهلموجرا الأسد الأسد..... إلى مالانهاية؟!! المهم هو مصير شعبنا الكردي في ظل هذا النظام الدموي أود أن أسلط الضوء على معاناة شعبنا الكردي في ظل الأنظمة الشوفينية المتعاقبة على سد الحكم ، لقد مضى 43 عاماً على الأحصاء والذي جرد بموجبها 150 ألف كردي من الجنسية السورية دون أية حلول رغم الوعود المتكررة وكما يقول المثل العربي ( كلام الليل يمحوه النهار ) وهكذا يتم التعامل مع الملف الكردي دون أي أعتبار لقوى السياسية الكردية. ولقد زادت الظلم والمشاريع العنصرية في عهد الدكتاتور حافظ الأسد حيث قام ببناء مستوطنات عربية في كردستان سورية، وتعريب المعالم الكردية، ناهيك عن الممارسات اللإنسانية التي تمارسها الأجهزة الأمنية بحق الشعب الكردي ، وإتهام أي سياسي كردي بتعامل مع الخارج وإقتطاع جزء من الدولة السورية وإلحاقها بدولة اجنبية. رغم إن الشعب الكردي لعب دوراً مهماً في بناء الدولة السورية الحديثة المنشأ. ولكن الشعب الكردي رغم المآسي إستمر في نضاله دون كلل وقدمت قافلة من الشهداء وسيتمر هذا الشعب في نضاله العادل حتى يتحقق العدل والمساواة وتقرير المصير.
ففي ظل هذا النظام المافيا الذي نهب اموال الشعب السوري فإن جميع طوائف الشعب السوري يعيشون حالة عدم الإستقرار
فالمطلوب من القوى السياسية الكردية والعربية المعارضة لهذا النهج البعثي وتشكيل قوى معارضة قوية وتعترف المعارضة العربية بخصوصية الشعب الكردي الذي يعيش على ارضه التاريخية كردستان، الشعب الكردي بحاجة إلى تكاتف كردي عربي على أساس الإعتراف المتبادل بوجود قوميتين أساسيتين في سوريا إلى جانب الأقليات القومية الأخرى. نعلم بأن المعارضة العربية ضعيفة وغير جادة في تلبية إسقاط النظام والمعارضة الكردية لن تعلن معظم أحزابها عن إنها في صف المعارضة، وعلى مايبدوا إذا لم يتم توحيد الموقف العربي والكردي وإعلان عن معارضهما وبشكل الجدي والخروج إلى الشارع، فيبقى الخيار الوحيد التي يمكن الإعتماد عليها هو الإستنجاد بقوى خارجية التي تؤمن بدمقراطية وحرية الشعوب من اجل إزالة الكابوس البعثي الشوفيني.
وخير دليل هو تجربة النظام البعثي في العراق، فمن اجل التخلص من الكابوس وإستنشاق هواء الحرية والعدل فنحن مستعدون أن نمد يدنا من يلبي لنا طلبنا، التخلص من الأنظمة الدكتاتورية وتحرير الشعب من النظام الفردي الوراثي الدكتاتوري من اجل بناء دولة سورية جديدة تحت شعار سوريا لجميع بكل اطيافه وأقلياته كلهم يتساوى في الحقوق والواجبات تحت إسم الدولة السورية الفدرالية.
عبدالجليل خلف أبن سليمان